أو اعتقد بقلبه أن نوحا أو موسى أو عيسى أو غيرهم من الأنبياء عليهم السلام أنهم كاذبون أو أحدا منهم، هذا ردة عن الإسلام.
أو اعتقد أنه لا بأس أن يدعى مع الله غيره، كالأنبياء أو غيرهم من الناس، أو الشمس والكواكب أو غيرها، إذا اعتقد بقلبه ذلك صار مرتدا عن الإسلام، لأن الله تعالى يقول: ذَلِكَ { بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَن مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ } الْبَاطِلُ [1] ، وقال سبحانه: وَإِلَهُكُمْ { إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } (163) [2] ، وقال: إِيَّاكَ { نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } (5) [3] ، وقال: * { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا } إِيَّاهُ [4] ، وقال: فَادْعُوا { اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } (14) [5] ، وقال سبحانه: وَلَقَدْ { أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (65) [6] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
فمن زعم أو اعتقد أنه يجوز أن يعبد مع الله غيره، من ملك أو نبي أو شجر أو جن أو غير ذلك فهو كافر. وإذا نطق وقال بلسانه ذلك صار كافرا
(1) الحج الآية (62) .
(2) البقرة الآية (163) .
(3) الفاتحة الآية (5) .
(4) الإسراء الآية (23) .
(5) غافر الآية (14) .
(6) الزمر الآية (65) .