قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله" [1] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" [2] . وقد ذكر الله في كتابه العظيم هذه الكلمة في مواضع كثيرة، منها قوله سبحانه: شَهِدَ { اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا } هُوَ [3] ، وقوله عز وجل: فَاعْلَمْ { أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ } لِذَنْبِكَ [4] .
والمشروع للمسلمين جميعا أن يذكروا الله بهذا اللفظ: لا إله إلا الله، ويضاف إلى ذلك: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. كل هذا من الكلام الطيب المشروع.
أما قول الصوفية: (الله الله) ، أو (هو هو) ، فهذا من البدع، ولا يجوز التقيد بذلك، لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فصار بدعة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" [5] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"
(1) أخرجه: أحمد (2/445) والبخاري (1/71/9) ومسلم (1/63/35) وأبو داود (5/55-56/4676) والترمذي (5/12/2614) والنسائي (8/484/5020) وابن ماجه (1/22/57) كلهم من حديث أبي هريرة إلا أنه اختلف في لفظه فمنهم من يرويه بلفظ: بضع وستون ومنهم من يرويه بلفظ بضع وسبعون ومنهم من يرويه على الشك.
(2) أحمد (5/10) ومسلم (3/1685/2137) وابن ماجه (2/1253/3811) والنسائي في الكبرى (6/211/10681) من حديث سمرة بن جندب.
(3) آل عمران الآية (18) .
(4) محمد الآية (19) .
(5) أخرجه أحمد (6/180) ومسلم (3/1343-1344/1718(18 ) ) عن عائشة رضي الله عنها.