فهرس الكتاب

الصفحة 5221 من 5468

يكتب فيها شيء من الأسماء أو الآيات، وتعلق على الرأس مثلا للتبرك"فمما لا يصح، لأن التمائم عند الإطلاق إنما هي الخرزات، كما سبق عن ابن الأثير، على أنه لو سلم بهذا التأويل، فلا دليل في الشرع على أن التميمة بهذا المعنى تنفع، ولذلك جاء عن بعض السلف كراهة ذلك. [1] "

-وقال رحمه الله تعقيبا على حديث:"النشرة من عمل الشيطان" [2] : و (النشرة) : الرقية. قال الخطابي:"النشرة: ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يظن به مس الجن".

قلت: يعني الرقى غير المشروعة، وهي ما ليس من القرآن والسنة الصحيحة وهي التي جاء إطلاق لفظ الشرك عليها في غير ما حديث، وقد تقدم بعضها، فانظر مثلا: (331و1066) ، وقد يكون الشرك مضمرا في بعض الكلمات المجهولة المعنى، أو مرموزا له بأحرف مقطعة، كما يرى في بعض الحجب الصادرة من بعض الدجاجلة، وعلى الرقى المشروعة يحمل ما علقه البخاري عن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب: رجل به طب (أي سحر) أو يؤخذ عن امرأته، أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه.

ووصله الحافظ في الفتح (10/233) من رواية الأثرم وغيره من طرق

(1) الصحيحة (1/890/492) .

(2) أحمد (3/294) وعنه أبو داود (4/201/3868) من حديث جابر بن عبدالله وحسن إسناده ابن حجر في الفتح (10/286) وتعقبه الشيخ الألباني بقوله:"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عقيل بن معقل وهو ابن منبه اليماني، وهو ثقة اتفاقا، فقول الحافظ فيه"صدوق"وبناء عليه اقتصر في الفتح على تحسين إسناده في هذا الحديث، فهو تقصير لا وجه له عندي"الصحيحة (6/612) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت