فهرس الكتاب

الصفحة 5325 من 5468

إذا كان الأمر كما يقوله هذا الجاهل، فلماذا أمرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"من لا يشكر الناس، لا يشكر الله" [1] ولا أدري كيف يكون عطاء الله سبحانه إذا لم يكن عن طريق الناس؟! وقد قال الخليفة عمر رضي الله عنه: إنما يرزق الله الناس بعضهم من بعض، فإن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة!

4- (من أطلق لسانك بالطلب، فاعلم أنه يريد أن يعطيك) . أين هذا الكلام من سخف قوله وقد سبق ذكر: (طلبك منه اتهام له) ؟!.

5- (إن أردت أن لا تعزل، فلا تتولَّ ولاية لا تدوم لك) وأيّ شيء يدوم في هذه الدنيا؟!، وقد طلب هذه الولاية يوسف عليه السلام من عزيز مصر: قَالَ { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ } [2] وإذا لم يتولَّ الصالحون الوظائف، فهل يتركونها للأشرار؟!

6- (كيف تطلب العوض على عمل هو متصدق به عليك؟! أم كيف تطلب الجزاء على صدق هو مهديه إليك؟) (!)

7- (إلهي! حكمك النافذ، ومشيئتك القاهرة، لم يتركا لذي مقال مقالًا، ولا لذي حال حالًا) .

8- (إلهي! كيف أعزم، وأنت القاهر؟ وكيف لا أعزم وأنت الآمر؟) .

أكتفي بهذا القدر من النقل من هذه النقم التي سميت بالحكم! وهي لا

(1) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد (2/258) وأبو داود (5/157-158/4811) والترمذي (4/298-299/1954) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". والبخاري في الأدب المفرد (رقم 218) وابن حبان (8/198-199/3407 الإحسان) .

(2) يوسف الآية (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت