فهرس الكتاب

الصفحة 5328 من 5468

بعد موته، ليستمرّ في فساد الأجيال! فكم كان جديرًا بهذا الدكتور بعد رسالته الأخيرة أن يعلن تبرأه من جميع كتبه الفلسفية، لينجو من تبعيتها بعد موته، وقد قال تعالى: وَنَكْتُبُ { مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ } [1] لِلَّهِ وخاصّة وقد صرّح في الرسالة المذكورة (كتابك: ص.60) :(إن هذا المنهج اليهودي -أي: المنهج الفلسفي- الذي رسموه بعد تفكير طويل، والتزموا القيام به بكل الوسائل أو بكل الطرق، وهو مذهب التشكيك في القيم والمثل والعقائد والأخلاق. يستخدمون هذا المنهج في المجالات المختلفة لإفساد المجتمعات وتحلّلها أخلاقيًا ودينيًا، و...

إن اليهود يهدفون من وراء كلّ ذلك إلى السيطرة على العالم! إنهم يحطمون القيم والمثل حتى لا يكون في المجتمعات قوة من عقائد، أو قوة من حق! ومن أجل ذلك تعاونوا على أن تكون لهم الكلمة الأولى في الجامعات في علم الاجتماع وفي علم النفس، وفي مادّة الأخلاق، وفي تاريخ الأديان، وفي الفلسفة...).

ومن عجيب أمر هذا الدكتور أنه بعدما ثبت له عقم طريق الفلسفة وأنه لا يوصل إلى الحقيقة، وهو منهج اليهود لتضليل الأجيال وانحرافها، بقي على ضلاله وزعم زورًا وبهتانًا أنه طريق الكتاب والسنة: طريق الاتباع!! فكان مما قاله: (...وجدت في جوّ الحارث بن أسد المحاسبيّ الهدوء النفسي، أو الطمأنينة الروحية، ولكنه هدوء اليقين، وطمأنينة الثقة بما

(1) يس الآية (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت