يحب ويرضى.
فنحن وإن كنا نقول: إننا لسنا متعبدين بأفهامهم فنحن نقول أيضا: إن أفهام الأئمة وأفهام الصحابة خير لنا من أفهامنا، لكنا لسنا متعبدين بأفهامهم، وفي كثير من المسائل قد اختلفوا رحمهم الله تعالى، وتعصب المتأخرون لهم غاية التعصب حتى قال أبو عبدالله البوشنجي:
ومن شعب الإيمان حب ابن شافع ... وفرض أكيد حبه لا تطوع
أنا شافعي ما حييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتشفعوا
أبو عبدالله البوشنجي من رجال تهذيب التهذيب وتعقبه أو خلفه: عبدالله بن محمد بن إسماعيل الهروي (حنبلي) فهو يقول:
أنا حنبلي ما حييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتحنبلوا
هذا التعصب الأعمى لسنا منه ومنه نحذر، وكفانا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والأئمة نستفيد من أفهامهم ونستعين بالله سبحانه وتعالى ثم بأفهامهم على فهم الكتاب والسنة، لأنهم لديهم من الفهم ومن الاطلاع والعلم ما ليس لدينا، وليس معناه أننا متعبدون بأفهامهم. والله المستعان. [1]
-وقد سئل عن حكم الشرع في الذي يرفض العمل بالسنة ويقصر العمل والحجة على القرآن؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
(1) إجابة السائل (334-335) .