فهرس الكتاب

الصفحة 5348 من 5468

-وسئل رحمه الله: ما هو رأيكم فيمن يجعل هذه الجماعات والأحزاب من أهل البدع والفرق ويقول: إنهم يدخلون تحت حديث الافتراق؟

فأجاب: هذا هو الذي يظهر، لأنها فرقت كلمة المسلمين وخصوصا من كان منهم صوفيا أو شيعيا أو يوالي ويعادي من أجل الحزب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في سنن أبي داود من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة" [1] وجاء بيانها في سنن أبي داود أيضا من حديث معاوية رضي الله عنه بأنها الجماعة [2] .

فهذه التفرقة لوحدة المسلمين تعتبر تفرقة، ثم بعد ذلك يصدر كتاب في هذه الأيام أن لا بأس بتعدد الجماعات، بل به بأس وبأس وبأس، فإن الله عزوجل يقول في كتابه الكريم: إِنَّ { الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } [3] ، ويقول: إِنَّ { هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } (92) [4] ، فهم يريدون أن يستروا على أنفسهم.

فأعداء الإسلام يدأبون ليلا ونهارا في تنفيذ مخططاتهم والمسلمون

(1) تقدم تخريجه في مواقف يوسف بن أسباط سنة (195هـ) .

(2) تقدم تخريجه في مواقف محمد بن الحسين الآجري سنة (360هـ) .

(3) الأنعام الآية (159) .

(4) الأنبياء الآية (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت