فهرس الكتاب

الصفحة 5358 من 5468

الجاهلية كانت تتعبد، وكل من تعبد وانقطع نسب إليها. ومنهم من يقول: إنه نسبة إلى الصفة، وهذا ليس بصحيح إذ لو كانت نسبة إلى الصفة لقيل فيه: صفي. ومنهم من يقول: إنه نسبة إلى الصفاء، وهذا أيضا ليس بصحيح، ولو كان صحيحا لقيل فيه: صفوي. ومنهم من يقول: هي نسبة إلى الصوف. وعلى كل فهي نسبة مبتدعة، والله سبحانه وتعالى سمانا مؤمنين وسمانا مسلمين، ولم يكن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا تسمية مؤمن ومسلم، لسنا نتكلم عن الكفار وعن المنافقين.

ثم إن الصوفية أقسام: منهم من انتهى به الحال إلى أن نبذ الكتاب والسنة، وسخر من أهل العلم وصار يقول: حدثني قلبي عن ربي، يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتاب العلم من فتح الباري يقول -نقلا عن القرطبي-: من انتهى به الحال إلى هذه الحالة فهو كافر، والأمر كما يقول رحمه الله تعالى، الذي يظن أنه يستغني عن كتاب الله وعن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر بالله عز وجل، وهكذا يزهدون في العلم من زمن، وربما دفن بعضهم كتبه -يكتب الكتب ثم يدفنها- والله المستعان، منهم أيضا من أصبح زنديقا، وقتل بسبب الزندقة وهو الحسين بن منصور الحلاج، وتبعه على هذا أبو العباس بن عطاء فقتل الحسين بن منصور الحلاج ثم بعد زمن قتل أبو العباس بن عطاء على الزندقة.

سمع الحسين بن منصور الحلاج رجلا يتلو آية فقال: لو شئت لقلت مثلها، وهذا ذكره ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه 'تلبيس إبليس'، وهكذا أيضا: ابن الفارض فإنه أيضا تزندق؛ وفي تائيته التي أثنى عليها محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت