الْإِسْلَامَ دِينًا [1] .
ومن وصية عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن أرطأة (عليك بالسنة فإن السنة إنما سنّها من قد عرف ما في خلافها من الخطإ والزلل والحمق، فارض لنفسك بما رضي به القوم لأنفسهم فإنهم على علم وتقوى) فإذا كان المبتدع يرى أن ابتداعه لم يكن إلا لخير الناس في دينهم فما أجدره بالحزن العميق على نفسه بموقفه من البدعة التي عرف الشارع ما فيها من خطإ وزلل وحمق.
3-تلبيس الدين على الناس بحيث يعتقدون الدين فيما ليس دينًا كما هو قائم اليوم بشأن كثير من بدع المساجد والصلاة وغيرها من العبادة، حتى إن ترك سنة من السنن لم يلمه أحد، وإن ترك البدعة هاجت لها أنوف، والله تعالى يقول: يَا أَهْلَ { الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } (71) [2] .
وإذا جئت تذكرهم بأن هذا ليس في شرع الله ألقى الشيطان على ألسنتهم ما يحتجون به لبدعتهم وأنهم بذلك إنما يحسنون صنعًا والله تعالى يقول: قُلْ { هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } (104) [3] .
(1) المائدة الآية (3) .
(2) آل عمران الآية (71) .
(3) الكهف الآيتان (103و104) .