فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من العلوم ما يمكنه من فهم الآيات والأحاديث، أو ظهر له الدليل بخلاف المذهب وإن لم يحو من العلم شيئًا كثيرًا؛ فإن مثل هذا لا عذر له في ترك النص والأخذ بالتقليد. [1]
-وقال رادًّا على محسّني البدع: وكيف لتقسيمهم إلى حسنة وقبيحة أصل وهو ينافي القرآن والحديث. وإليك البيان على وجه الاختصار.
1-أما القرآن، فقد قال الله: الْيَوْمَ { أَكْمَلْتُ لَكُمْ } دِينَكُمْ [2] فما انتقل الرسول من الدنيا إلا والدين كاملًا لا يحتاج إلى الزيادة.
ونضيف إلى ذلك: أن التشريع من حق رب العالمين، وليس من حق البشر، ولئن جازت الزيادة في الدين، جاز النقص، ولا قائل بذلك.
بدين المسلمين، إن جاز زيد كفى ذا القول قبحًا يا خليلي ... فجاز النقص أيضًا أن يكونا ولا يرضاه إلا الجاهلونا
2-وأما الحديث: ففي الصحيح:"إياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة" [3] ولفظ (كل) للعموم. ولا يخرج فرد من الأفراد المبتدعة إلا بمخصص، فأين المخصص هنا، حتى يقال: هذه البدعة وحسنة وخرجت من حيز العموم؟ فإن كان المخصص حديث"ما رآه المسلمون حسنًا فهو"
(1) تطهير الجنان والأركان (ص.42-43) .
(2) المائدة الآية (3) .
(3) أخرجه: أحمد (4/126-127) وأبو داود (5/13-15/4607) والترمذي (5/43/2676) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (1/16-17/43-44) والحاكم (1/95-97) وقال:"هذا حديث صحيح ليس له علة"ووافقه الذهبي. وصححه ابن حبان (1/178-179/5) .