فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 5468

-عن الأوزاعي قال كتب عمر بن عبدالعزيز أنه لا رأي لأحد في كتاب وإنما رأي الأئمة فيما لم ينزل فيه كتاب ولم تمض به سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا رأي لأحد في سنة سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [1]

-كتب رجل إلى عمر بن عبدالعزيز يسأله عن القدر، فكتب: أما بعد، أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته، وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة، فإنها لك -بإذن الله- عصمة، ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها، فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم، فإنهم على علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وهم على كشف الأمور كانوا أقوى، وبفضل ما كانوا فيه أولى، فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم إنما حدث بعدهم ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم، فإنهم هم السابقون، فقد تكلموا فيه بما يكفي، ووصفوا منه ما يشفي، فما دونهم من مقصر، وما فوقهم من محسر، وقد قصر قوم دونهم فجفوا، وطمح عنهم أقوام فغلوا، وإنهم بين ذلك لعلى هدى

(1) سنن الدارمي (1/114) وجامع بيان العلم وفضله (1/781) وابن بطة في الإبانة (1/1/262-263/100) وذم الكلام (ص.107) والآجري في الشريعة (1/182/113) والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/508) وهو في إعلام الموقعين (1/74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت