عبدالله بن سبأ نفاه إلى ساباط وعبدالله بن شباب نفاه إلى جازت، وأبو الكروش وابنه.
وذلك أن محنة الرافضة محنة اليهود. قالت اليهود: لا يصلح الملك إلا في آل داود. وقالت الرافضة لا تصلح الإمارة إلا في آل علي.
وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال أو ينزل عيسى من السماء. وقالت الرافضة: لا جهاد حتى يخرج المهدي ثم ينادي مناد من السماء.
واليهود يؤخرون صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم. وكذلك الرافضة.
والحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم". [1]
واليهود يولون عن القبلة شيئا. وكذلك الرافضة.
واليهود تسدل أثوابها وكذلك الرافضة.
وقد مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل قد سدل ثوبه فقمصه عليه [2] . واليهود حرفوا التوراة. وكذلك الرافضة حرفوا القرآن.
واليهود يستحلون دم كل مسلم. وكذلك الرافضة. واليهود: لا يرون الطلاق ثلاثا شيئا. وكذلك الرافضة. واليهود لا يرون على النساء عدة
(1) أحمد (4/147) وأبو داود (1/291/418) والحاكم (1/190-191) وقال:"صحيح على شرط مسلم"ووافقه الذهبي.
(2) الطبراني (22/111-112/283) وفي الأوسط (7/95-96/6160) وفي الصغير (2/317/853) والبيهقي (2/243) وابن عدي في الكامل (2/381) والبزار (2/286/595 كشف) ، قال الهيثمي في المجمع (2/50) :"رواه الطبراني في الثلاثة والبزار، وهو ضعيف".