فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 5468

بما شئت. قال: فخر -والله- الرجل من قامته فما حمل إلى أهله إلا ميتا على سرير فكان الحسن إذا ذكره بكى وقال: البائس ما كان أغره بالله؟ [1]

-وفي الشريعة عن سليمان بن أبي نشيط، عن الحسن -وذكر الخوارج- فقال: حيارى سكارى، ليس بيهود ولا نصارى، ولا مجوس فيعذرون. [2]

-وفيها أيضا: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد؛ ما تقول في أمرائنا هؤلاء؟ فقال الحسن: ما عسى أن أقول فيهم، هم لحجنا، وهم لغزونا، وهم لقسم فيئنا، وهم لإقامة حدودنا، والله إن طاعتهم لغيظ، وإن فرقتهم لكفر، وما يصلح الله بهم أكثر مما يَفْسُد. وقيل للحسن: يا أبا سعيد؛ إن خارجيا خرج بالخريبة، فقال: المسكين رأى منكرا فأنكره، فوقع فيما هو أنكر منه. [3]

-قال محمد بن الحسين الآجري تعليقا على كلام الحسن: فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على إمام، عدلا كان الإمام أو جائرا، فخرج وجمع جماعة وسل سيفه، واستحل قتال المسلمين، فلا ينبغي له أن يغتر بقراءته للقرآن، ولا بطول قيامه في الصلاة، ولا بدوام صيامه، ولا بحسن ألفاظه في العلم إذا كان مذهبه مذهب الخوارج. [4]

قال محقق كتاب الشريعة: ومن هنا يعلم خطأ وانحراف كثير من

(1) أصول الاعتقاد (9/232-233/166) .

(2) الشريعة (1/144-145/49) .

(3) الشريعة (2/434-435) وطرفه الأخير أخرجه المصنف نفسه موصولا (1/145/50) .

(4) الشريعة (1/145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت