فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 5468

أقول: وقد اشترط علماء الحديث في من يؤخذ عنه العلم أن يكون ثقة عدلا ضابطا، وقد اختلفوا في رواية المبتدع، فمنعها البعض وقبلها البعض بشروط، والصحيح أنها تؤخذ فيما لم يكن داعية إلى بدعته أو يَكُنِ النص في خدمتها، هذا في المحدثين والذين عرفوا برواية الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وأما من لم يعرف بعلم ولا رواية فهذا ليس محل جدال في رد روايته.

-عن أيوب قال: كان رجل يرى رأيا فرجع عنه، فأتيت محمدا فرحا بذلك أخبره، فقلت: أشعرت أن فلانا ترك رأيه الذي كان يرى؟ فقال: أنظر إلام يتحول، إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله:"يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون فيه" [1] .اهـ [2]

-وجاء في الباعث لأبي شامة قال: وأخرج الحافظ أبو القاسم في كتاب فضل أصحاب الحديث عن ابن سيرين قال: إن قوما تركوا العلم ومجالسة العلماء، واتخذوا محاريب فصلوا فيها، حتى يبس جلد أحدهم على عظمه، خالفوا السنة، فهلكوا. والله ما عمل عامل بغير علم إلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح. [3]

(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف ابن مسعود سنة (32هـ) وسيأتي من حديث أبي ذر ضمن مواقف ابن هبيرة سنة (560هـ) .

(2) ما جاء في البدع (ص.118) .

(3) الباعث (ص.213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت