فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 5468

هرة ربطتها [1] ، أفإنسان ممن يعبدالله يوحده ولا يشرك به أحب إلى الله أن يطعمه من جوع، أو هرة؟ والله يقول: وَيُطْعِمُونَ { الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } (8) [2] الآيات.

وأما قولهم لا يستغفر إلا لمن يرى رأيهم، أهم خير أم الملائكة، والله يقول: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ [3] فوالله ما فعلت الملائكة ذلك حتى أمروا به: لَا { يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } (27) [4] وجاء ميسرا: وَيَسْتَغْفِرُونَ { لِلَّذِينَ } (#qمZtB#uن. [5]

يا ذا خولان إني قد أدركت صدر الإسلام، فوالله ما كانت الخوارج جماعة قط إلا فرقها الله على شر حالاتهم، وما أظهر أحد منهم قوله إلا ضرب الله عنقه، ولو مكن الله لهم من رأيهم لفسدت الأرض، وقطعت السبل والحج، ولعاد أمر الإسلام جاهلية، وإذا لقام جماعة، كل منهم يدعو إلى نفسه الخلافة، مع كل واحد منهم أكثر من عشرة آلاف، يقاتل بعضهم بعضا ويشهد بعضهم على بعض بالكفر، حتى يصبح المؤمن خائفا على نفسه

(1) أخرجه البخاري (6/438/3318) ومسلم (4/1760/2242) عن عبدالله بن عمر، وفي الباب عن أبي هريرة.

(2) الإنسان الآية (8) .

(3) الشورى الآية (5) .

(4) الأنبياء الآية (27) .

(5) غافر الآية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت