فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 5468

الفيل، وما أدراك ما الفيل، له زلوم طويل، إن ذلك من خلق ربنا لقليل. ومثل قوله: إنا أعطيناك الجماهر، فصل لربك وهاجر، ولا تطع كل ساحر وكافر. ومثل قوله: والطاحنات طحنا، والعاجنات عجنا، والخابزات خبزا، إهالة وسمنا، إن الأرض بيننا وبين قريش نصفين، ولكن قريشا قوم لا يعدلون. [1]

وقال أيضا: وكان مسيلمة قد كتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته:"من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله. أما بعد فإني قد أشركت في الأمر معك"فكتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب..." [2] ولما جاء رسوله إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ قال: نعم. قال: لولا أن الرسل لا تقتل لضربت عنقك. ثم بعد هذا أظهر أحد الرسولين الردة بالكوفة، فقتله ابن مسعود، وذكره بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا. وكان مسيلمة قد قدم في وفد بني حنيفة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأظهر الإسلام، ثم لما رجع إلى بلده قال لقومه:"إن محمدا قد أشركني في الأمر معه"واستشهد برجلين: أحدهما الرجال [3] بن عنفوة، فشهد له بذلك. ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لثلاثة أحدهم أبو هريرة، والثاني الرجال هذا:"إن أحدكم ضرسه في النار أعظم من كذا وكذا" [4] فاستشهد الثالث في سبيل الله، وبقي أبو هريرة

(1) المنهاج (8/321-322) .

(2) ذكره ابن إسحاق بدون سند وعنه ابن هشام في السيرة (4/600-601) .

(3) ويروى أيضا بالحاء المهملة، والأكثر على ضبطه بالجيم.

(4) ذكره سيف بن عمر في الفتوح نقلا عن الاستيعاب (3/1258) والإصابة (5/358) عن مخلد بن قيس العجلي عن أحمد بن فرات بن حيان قال: خرج فرات والرجال ... الحديث. وهذا إسناد واه لا يصح. وذكره السهيلي في الروض الأنف (4/225) بدون إسناد، وعنه ابن كثير في السيرة (4/97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت