-جاء في الإبانة: عن نافع بن عمر بن جميل القرشي قال: كنت عند عبدالله ابن أبي مليكة فقال له بعض جلسائه: يا أبا محمد إن ناسا يجالسونك يزعمون أن إيمانهم كإيمان جبريل، قال: فغضب ابن أبي مليكة فقال: والله ما رضي الله لجبريل حين فضله بالثناء على محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال: إِنَّهُ { لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ } (22) [1] يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، أفأجعل إيمان جبريل وميكائيل كإيمان فهدان لا والله ولا كرامة. قال نافع: وقد رأيت فهدان رجلا لا يصحى من الشراب. [2]
-وفيها: قال ابن أبي مليكة: إن فهدان يزعم أنه يشرب الخمر ويزعمون أن إيمانه على إيمان جبريل وميكائيل. [3]
-وعن الصلت بن دينار عن ابن أبي مليكة قال: لقد أتى علي برهة من الدهر وما أراني أدرك قوما يقول أحدهم: إني مؤمن مستكمل الإيمان ثم ما رضي حتى قال: إن إيماني على إيمان جبريل وميكاييل ثم مازال بهم الشيطان حتى قال أحدهم: إنه مؤمن وإن نكح أمه وأخته وابنته ولقد أدركت كذا وكذا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ما مات رجل منهم إلا وهو
(1) التكوير الآيات (19-22) .
(2) الإبانة (2/7/900/1256) والشريعة (1/312-313/345) .
(3) الإبانة (2/7/900/1257) والسنة لعبدالله (109) .