فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 5468

الله ثم لم يخبرونا به. ولم يطلعونا عليه، ولم يرغبونا فيه، فنحن والله كنا أقرب منهم قرابة منكم، وأوجب عليهم حقا، وأحق بأن يرغبونا فيه منكم، ولو كان الأمر كما تقولون: إن الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر، وللقيام على الناس بعده، إن كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أن يقوم فيه كما أمره، أو تعذر فيه إلى الناس، قال: فقال له الرافضي: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي:"من كنت مولاه فعلي مولاه؟" [1] قال: أما والله، أن لو يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك الإمرة والسلطان والقيام على الناس لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت، ولقال لهم: أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، فما كان من وراء هذا شيء، فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [2]

-جاء في السير: وروى فضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن يقول: دخل علي المغيرة بن سعيد يعني الذي أحرق في الزندقة، فذكر من قرابتي وشبهي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنت أشبه وأنا شاب برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لعن أبا بكر وعمر، فقلت يا عدو الله أعندي؟ ثم خنقته -والله- حتى دلع لسانه. [3]

-وفيها: وقيل: كانت شيعة العراق يمنون الحسن الإمارة مع أنه كان

(1) أحمد (1/118) والترمذي (5/591/3713) والنسائي في الكبرى (5/134/8478) وصححه ابن حبان (15/375-376/6931) .

(2) تهذيب الكمال (6/86-87) وطبقات ابن سعد (5/319-320) وأصول الاعتقاد (8/1483-1484/2690 مختصرا) .

(3) السير (4/486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت