فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 5468

فقلت: دماؤهم عليك حرام، فغضب وانتفخت أوداجه واحمرت عيناه، فقال لي ويحك ولم؟ قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، ثيب زان، ونفس بنفس وتارك لدينه" [1] قال: ويحك أو ليس الأمر لنا ديانة؟ قلت: كيف ذاك؟ قال: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصى لعلي؟ قلت: لو أوصى إليه لما حكم الحكمين، فسكت، وقد اجتمع غضبا، فجعلت أتوقع رأسي يسقط بين يدي، فقال بيده هكذا أومى أن أخرجوه، فخرجت، فما أبعدت حتى لحقني فارس، فنزلت وقلت: قد بعث ليأخذ رأسي، أصلي ركعتين، فكبرت، فجاء وأنا أصلي فسلم وقال: إن الأمير، بعث إليك هذه الدنانير، قال ففرقتها قبل أن أدخل بيتي. [2]

"التعليق:"

انظر كيف كان السلف أمام الحكام، يصدعون بالحق مهما كلفهم ذلك، وانظر أيضا إلى الحكام مهما كان أمرهم كانوا يقفون عند الحدود الشرعية إذا ذكروا.

وجاء في السير: قال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعي يثبت في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس، ويخبرنا عن السلف أن ذلك كان

(1) أحمد (1/382،428،444) والبخاري (12/247/6878) ومسلم (3/1302/1673) وأبو داود (4/522/4352) والترمذي (4/12-13/1402) وقال:"حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح". والنسائي (7/90-91/4027) وابن ماجه (2/847/2534) .

(2) تذكرة الحفاظ (1/180-181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت