فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 5468

الأعظم الذين هم أتباع كل ناعق من مبتدعة وأصحاب عقائد فاسدة، ولكن خلاصة البشر الذين التزموا بالسنة في أقوالهم وأفعالهم، وانتهجوا نهج السلف الصالح، ورضوا مسلكهم ورفضوا كل ما لم يكونوا عليه، وجعلوا السلف الذين في مقدمتهم الصحابة هم الميزان في معرفة الحق والخلق.

-وفي فتح البر عن رجل من عبس، أن ابن مسعود رآى رجلا يضحك في جنازة، فقال: تضحك وأنت في جنازة؟ والله لا أكلمك أبدا. [1]

-وأخرج ابن بطة في الإبانة عن جعفر بن برقان، قال: حدثني بعض أصحابنا أن رجلا من حمير كان يتعلم القرآن عند ابن مسعود، فقال له نفر من قريش: لو أنك لم تعلم القرآن حتى تعرف، فذكر ذلك الحميري لابن مسعود، فقال: بلى فتعلمه فإنك اليوم في قوم كثير فقهاؤهم قليل خطباؤهم، كثير معطوهم قليل سؤالهم، يحفظون العهود ولا يضيعون الحدود، والعمل فيه قائد للهوى، ويوشك أن يأتي عليكم زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه كثير سؤاله قليل معطوه، يحفظون الحروف ويضيعون الحدود، والهوى فيه قائد للعمل. قال الحميري: وليأتين علينا زمان يكون فيه الهوى قائدا للعمل؟ قال ابن مسعود: نعم، قال: فمتى ذلك الزمان؟ قال: إذا أميتت الصلاة وشيد البنيان وظهرت الأيمان واستخف بالأمانة وقبلت الرشا فالنجاة النجاة، قال: فأفعل ماذا؟ قال: تكف لسانك وتكون حلسا من أحلاس بيتك، قال: فإن لم

(1) فتح البر (1/179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت