أربع؟ فقال: سل عما بدا لك، قال الأوزاعي: أخبرني عن الله عز وجل، هل تعلم أنه قضى على ما نهى؟ قال: ليس عندي في هذا شيء، فقلت: يا أمير المؤمنين هذه واحدة، ثم قلت له: أخبرني هل تعلم أن الله حال دون ما أمر؟ قال: هذه أشد من الأولى، فقلت: يا أمير المؤمنين هذه اثنتان، ثم قلت له: هل تعلم أن الله أعان على ما حرم؟ قال: هذه أشد من الأولى والثانية، قلت: يا أمير المؤمنين هذه ثلاث، قد حل بها ضرب عنقه فأمر به هشام فضربت عنقه. ثم قال للأوزاعي: يا أبا عمرو، فسر لنا هذه المسائل؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، سألته هل يعلم أن الله قضى على ما نهى، نهى آدم عن أكل الشجرة ثم قضى عليه بأكلها، وسألته هل يعلم أن الله حال دون ما أمر؟ أمر إبليس بالسجود لآدم ثم حال بينه وبين السجود، وسألته هل يعلم أن الله أعان على ما حرم؟ حرم الميتة والدم ثم أعاننا على أكله في وقت الاضطرار إليه. قال هشام: والرابعة ما هي يا أبا عمرو؟ قال: كنت أقول: مشيئتك مع الله أم دون الله؟ فإن قال مع الله فقد اتخذ مع الله شريكا، أو قال دون الله فقد انفرد بالربوبية، فأيهما أجابني فقد حل ضرب عنقه بها، قال هشام: حياة الخلق وقوام الدين بالعلماء. [1]
"التعليق:"
لله درك يا أبا عمرو! يا إمام أهل الشام خصوصا والمسلمين عموما، ورثت فقه الكتاب والسنة، فجعل لك نورا تستضيء به، حجتك على
(1) أصول الاعتقاد (4/794-795/1330) .