فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 5468

موبقة ولا يسلمكم إلى ثقة، ليس له أجل ينتهي إليه وهو يدخل في كل شيء فاتخذوا الكف عنه طريقا فإنه القصد والهدى، وأن الجدل والتعمق هو جور السبيل وصراط الخطأ، فلا تحسبن التعمق في الدين رسخا، فإن الراسخين في العلم هم الذين وقفوا حيث تناهى علمهم، واحذرهم أن يجادلوك بتأويل القرآن واختلاف الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتجادلهم فتزل كما زلوا وتضل كما ضلوا، فقد كفتك السيرة -يعني سيرة السلف- مؤونتها وأقامت لك منها ما لم تكن لتعدله برأيك ولا تتكلفن صفة الدين لمن يطعن في الدين ولا تمكنهم من نفسك إنما يريدون أن يفتنوك أو يأتون بشبهة فيضلوك، ولا تقعد معهم قال الله عز وجل: فَلَا { تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } (68) [1] ولعمري إن صفة الدين لبينة وإن سبله لواضحة وإن مأخذه لقريب لمن أراد الله هداه، ولم تكن الخصومة والجدل هواه، ولولا أن تأخذ الأمر من غير مأخذه أو تتبع فيه غير سبيل ... [2] عوراتهم لمكشوفة وان حجتهم لداحضة ... [3] دانوا الله بغير دين واحد بأديان شتى يمسون على دين ويصبحون به كافرين. [4]

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وما أحسن ما جاء عن عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة أنه قال: عليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة،

(1) الأنعام الآية (68) .

(2) بياض بالأصل.

(3) بياض بالأصل.

(4) الإبانة (2/3/533-534/659) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت