الرب قلب مسلم، ولا تكلف صفة قدره ولا تسمية غيره من الرب مؤمن. وما ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سماه من صفة ربه فهو بمنزلة ما سمى ووصف الرب تعالى من نفسه، والراسخون في العلم الواقفون حيث انتهى علمهم الواصفون لربهم بما وصف من نفسه، التاركون لما ترك من ذكرها لا ينكرون صفة ما سمى منها جحدا، ولا يتكلفون وصفه بما لم يسم تعمقا، لأن الحق ترك ما ترك وسمى ما سمى فمن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا، وهب الله لنا ولكم حكما وألحقنا بالصالحين. [1]
قال الذهبي: وقيل: إنه نظر مرة في شيء من سلب الصفات لبعضهم، فقال: هذا الكلام بلا بناء وصفة بلا معنى. [2]
-وفي الإبانة: عن بقية بن الوليد عن عبدالعزيز الماجشون قال: جهم وشيعته الجاحدون. [3]
فانظر رحمك الله في قول هذا الإمام فإنه قاعدة عظيمة يهدم بها كل ما كتبه الأشاعرة والماتوريدية في عقائدهم، فإنها من هذا الباب، فما فيها إلا السلب الذي وصفه هذا الإمام بأنه هدم بلا بناء وصفة بلا معنى.
أين الذين يقولون إن ابن تيمية هو الذي وضع هذه القواعد للأسماء
(1) الفتاوى الكبرى (5/94-97) والسير (7/311-312) مختصرا، وذكر بعضه اللالكائي في أصول الاعتقاد (3/556-557/873) .
(2) السير (7/312) .
(3) الإبانة (2/13/97/331) والسنة للخلال (5/87) .