فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1697

وخلجان الزابج من بحر مملكة المهراج، وكذلك في خلجان الاغياب وهي أغياب تلي جزيرة سرنديب. والأغلب على التماسيح كونها في الماء العذب، وما ذكرنا من خلجانات الهند فالأغلب من أمواهها أن تكون عذبة لصب مياه الامطار إليها.

فلنرجع الآن الى الاخبار عن نيل مصر، فنقول: ان الذي ذكرته الحكماء أنه يجري على وجه الارض تسعمائة فرسخ، وقيل: ألف فرسخ، في عامر وغير عامر، حتى يأتي أسوان من صعيد مصر، وإلى هذا الموضع تصعد المراكب من فُسطاط مصر، وعلى أميال من أسوان جبال وأحجار يجري النيل في وسطها، ولا سبيل الى جريان السفن فيه هناك، وهذه الجبال والمواضع فارقة بين مواضع سفن الحبشة في النيل وبين سفن المسلمين، ويعرف هذا الموضع من النيل بالجنادل والصخور، ثم يأتي النيل الفُسطاط وقد قطع الصعيد ومر بجبل الطيلمون وحجر اللاهون من بلاد الفيوم، وهو الموضع المعروف بالجزيرة التي اتخذها يوسف النبي صلى الله عليه وسلم وطنا، فيقطعه، وسنذكر فيما يرد من هذا الكتاب أخبار مصر والفيوم وضياعها وكيفية فعل يوسف عليه الصلاة والسلام في مائها في بنيانها، ثم يمضي جاريًا فينقسم خلجانات الى بلاد تَنِّيسَ ودمياط ورشيد والإسكندرية، كل يصب الى البحر الرومي، وقد أحدث فيه بحيرات في هذه المواضع، وقد كان النيل انقطع عن بلاد الاسكندرية قبل هذه الزيادة التي زادها في هذه السنة، وهي سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، ونمي إليَّ وأنا بمدينة انطاكية والثغر الشامي ان النيل زاد في هذه السنة ثمانية عشر ذراعًا، فلست أدري أفي هذه الزيادة دخل خليج الإسكندرية أم لا، وقد كان الاسكندر بن فيلبس المَقدُوني بنى الاسكندرية على هذا الخليج من النيل، وكان يتفجر إليه معظم ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت