فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1697

من خمسمائة فرسخ على ما يقول البحريون حَزْرا منهم لذلك لا على طريق التحصيل والمساحة، وذكر جماعة من نَوَاخذة هذا البحر من السيرافيين والعمانيين وهم أرباب المراكب أنهم يشاهدون في هذا البحر- في الوقت الذي تكثر فيه زيادة النيل بمصر، أو قبل الأوان بمدة يسيرة- ماء يخترق هذا البحر ويشقه من شدة جريانه، يخرج من جبال الزنج، عرضه اكثر من ميل عذبًا حلوًا، يتكدر في إبان الزيادة بمصر وصعيدها، فيها الشوهمان وهو التمساح الكائن في نيل مصر، ويسمى أيضًا الورل.

وقد زعم عمرو بن بحر الجاحظ أن نهر مهران الذي هو نهر السند من نيل مصر، ويستدل على انه من النيل بوجود التماسيح فيه، فلست أدري كيف وقع له هذا الدليل، وذكر ذلك في كتابه المترجم بكتاب الأمصار وعجائب البلدان، وهو كتاب في نهاية الغثاثة، لأن الرجل لم يسلك البحار، ولا أكثرَ الاسفار، ولا تقرى المسالك والأمصار وإنما كان حاطب ليلٍ، ينقل من كتب الورَّاقين، أولم يعلم أن نهر مهران السند يخرج من أعين مشهورة من أعالي بلاد السند من أرض القنوج من مملكة بؤورة وأرض قشمير والقفندار والطافر حتى ينتهي الى بلاد المولتان، ومن هناك يسمى مهران الذهب، وتفسير المولتان فرج الذهب، وصاحب مملكة المولتان رجل من قريش من ولد سامَةَ بن لؤي بن غالب، والقوافل منه الى خراسان متصلة، وكذلك صاحب مملكة المنصورة رجل من قريش من ولد هبَّار بن الأسود، والملك في هؤلاء وملك صاحب المولتان متوارثان قديمًا من صدر الإسلام، ثم ينتهي نهر مهران الى بلاد المنصورة ويصب نحو بلاد الديبل في بحر الهند، والتماسيح كثيرة في أجواف هذا البحر، وفي خليج ميدايون من مملكة ياغر من ارض الهند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت