الطريق تجدوني لكل مرصد مرصدًا، والله لا أقيل لكم عَثْرَةً، ولا أقبل منكم عذرة.
يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق، والله ما أغمز كتَغْماز التين ولا يُقَعقع لي بالشِّنَان ولقد فررت عن ذكاء، وفُتِّشت عن تجربة والله لألحونكم لحو العود، ولأعصبنكم عَصْبَ السَّلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل ولأقر عنكم قرع المروة.
يا أهل العراق، طالما سعيتم في الضلالة، وسلكتم سبيل الغواية، وسننتم سنن السوء، وتماديتم في الجهالة، يا عبيد العصا وأولاد الإماء، أنا الحجاج بن يوسف، إني والله لا أعِدُ إلا وفيت، ولا أخلق إلا فريت، فإياكم وهذه الزرافات والجماعات، وقال وقيل، وما يكون وما هو كائن، وما أنتم وذاك يا بني اللَّكيعة؟ لينظر الرجل في أمر نفسه، وليحذر ان يكون من فراسي.
يا أهل العراق، إنما مثلكم كما قال الله عز وجل: (كمثل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعُمِ الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف) - الآية فأسرعوا واستقيموا، واعتدلوا ولا تميلوا، وشايعوا وبايعوا واخضعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإهذار، ولا منكم الفرار والنفار، إنما هو انتضاء السيف، ثم لا أغمده في شتاء ولا صيف، حتى يقيم الله لأمير المؤمنين أوَدَكم، ويذل له صعبكم.
إني نظرت فوجدت الصدق مع البر، ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب مع الفجور، ووجدت الفجور في النار.
ألا وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وو إشخاصكم الى محاربة عدوكم مع المهلب، وقد أمرتكم بذلك، وأجَّلتُ لكم ثلاثا، وأعطيت الله