فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1697

المعروف بباخمْرى وذلك على ستة عشر فرسخًا من الكوفة من أرض الطفِّ، وهو الموضع الذي ذكرته الشعراء ممن رثى إبراهيم، فممن ذكر ذلك دِعْبِلُ ابن علي الخزاعي، فقال في قصيدة له أو لها:-

مدارسُ آياتٍ خَلتْ من تلاوة ... ومنزل وحْيٍ مُقْفِر العرصات

ومنها قوله فيهم:-

قبور بكوفان، وأخرى بطيبة ... وأخرى بفخّ، يا لها صلوات

وأخرى بأرض الجوزجان محلُّها ... وقبر بباخمْرَى لدى الغَرَباتِ

وقتل معه من الزيدية من شيعته أربعمائة رجل، وقيل: خمسمائة رجل.

وروى بعض الأخباريين عن حماد التركي قال: كان المنصور نازلا في دَيْر على شاطئ دجلة في الموضع الذي يسمَّى اليوم الخلد، ومدينة السلام، إذ أتى الربيع في وقت الهاجرة، والمنصور نائم في البيت الذي هو فيه، وحماد قاعد على الباب والخريطة بيد الربيع، بخروج محمد بن عبد الله فقال: يا حماد افتح الباب، فقلت: الساعة هجع أمير المؤمنين، فقال: افتح ثكِلَتْك أمك، قال: فسمع المنصور كلامه، فنهض يفتح الباب بيده وتناول منه الخريطة، فقرأ ما فيها من الكتب وتلا هذه الآية (و ألقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله، ويسْعَوْنَ في الأرض فسادًا، والله لا يحب المفسدين) ثم أمر بإحضار الناس والقُوَّاد والموالي وأهل بيته وأصحابه، وأمر حماد التركي بإسراج الخيل، وأمر سليمان بن مجالد بالتقدم، والمسيب بن زهير فأخرج الأقوات ثم خرج فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال:-

ما لي أكَفْكِفُ عن سعد ويشتمني ... وإن شتمت بني سعد لقد سكنوا

جهلا علينا وجُبْنًا عن عدوهمُ ... لبئست الخصْلتان الجهلُ والجُبُن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت