فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 1697

توزون، وكان توزون من رفقاء بجكم والخواص من اصحابه، فانحدر توزون الى واسط لحرب البريديين، وكانوا ملكوا واسط وتغلبوا عليها، فكانت بينهم سجالا، والمتقي للَّه لا امر له ولا نهي، فكاتب المتقي أبا محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة، وأخاه أبا الحسن علي بن عبد الله سيف الدولة ان ينجدوه ويستنقذوه مما هو فيه، ويفوض إليهما الملك والتدبير، وقد كان قبل ذلك خرج اليهم وتوزون في جملتهم منضاف وغيره من الاتراك والديلم، وذلك عند قتلهم محمد ابن رائق في سنة ثلاثين وثلثمائة، وانحدارهم الى مدينة السلام، واستيلائهم على الملك والقيام به وحربهم البريديين، وما كان بينهم من الوقائع الى ان توجه عليهم ما ذكرنا في كتابنا «اخبار الزمان» من خروج أبي محمد الحسن بن عبد الله من الحضرة الى الموصل، ولحوق أخيه أبي الحسن علي بن عبد الله، وخلاصه مما دبره عليه توزون وجعجع التركي، وخرج المتقي الى الموصل، فلما بلغ توزون ذلك رجع الى بغداد وقصد بني حمدان، فكان التقاؤهم بعكبرا، فكانت بينهم سجالًا، ثم كانت لتوزون عليهم، فرجع الى بغداد ثم اجمعوا له أيضًا، ورجعوا اليه، فتركهم حتى قربوا الى بغداد، فخرج عليهم فلقيهم فهزمهم بعد مواقعات كانت بينهم، وسار وراءهم حتى دخل الموصل، وخرج عنها الى مدينة بلد، فصالحوه على مال حملوه اليه، فرجع الى بغداد وهو مستظهر بمن معه من الاتراك والجبل والديلم وكمال العدة والكراع، وسار المتقي الى نصيبين، ورجع عنها الى الرقة فنزلها، وذلك لايام بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، وكاتب الإخشيد محمد بن طغج صاحب مصر فسار الى الرقة وحمل اليه مالا كثيرًا، واهدى اليه غلمانًا وأثاثًا وضم اليه قائدًا من قواده، وجمَّل أمره، وزاد في حاله، وبرَّ جميع من معه من وزيره أبي الحسن علي بن محمد بن مقلة، وقاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت