فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 1697

القضاة احمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي، وسلام الحاجب المعروف بأخي نجح الطولوني، وجماعة الوجوه والغلمان، ثم لم يعبر الإخشيد محمد بن طغج الى الرقة ولا الى شيء من جانب الجزيرة وديار مضر، وعبر المتقي، وسار الى معسكره من الجانب الشامي، فكانت بينهم خطوب وايمان وعهود، وابو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان مقيم بحران على طول مقام المتقي بالرقة، وقد كان ابو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان سار عن حلب وبلاد حمص عند مسير الإخشيد الى بلاد قنسرين والعواصم، فانفض جمعه، وتفرق جنده عنه، وانضافوا الى أبي الحسن علي بن عبد الله، واتصلت كتب توزون بالمتقي، وتواترت رسله يسأله الرجوع الى الحضرة، واشهد توزون من حضره من القضاة والفقهاء والشهود، واعطى العهود والمواثيق بالسمع والطاعة للمتقي، والتصرف له بين أمره ونهيه، وترك الخلاف، عليه، وانفذ اليه كتب القضاة والشهود بما بذل من الايمان واعطى من العهود، واشار بنو حمدان على المتقي ان لا ينحدر، وخوفوه من توزون وحذروه امره، فانه لا يأمنه على نفسه، فأبى الا مخالفتهم والثقة بما ورد عليه من توزون، وقد كان بنو حمدان أنفقوا على المتقي نفقة واسعة عظيمة طول مقامه عندهم واجتيازه بهم، يكثر وصفها ويعسر علينا في التحصيل إيرادها بإكثار المخبرين لنا بتحديدها، وانصرف الإخشيد عن الفرات متوجهًا نحو مصر، وانحدر المتقي في الفرات، فتلقاه ابو جعفر بن شيرزاد كاتب توزون بأحسن لقاء، واقام له الاتراك، ومضى في انحداره حتى دخل النهر المعروف بنهر عيسى، وسار الى الضيعة المعروفة بالسندية على شاطئ هذا النهر، فتلقاه توزون هنالك، وترجل له ومشى بين يديه، فاقسم عليه ان يركب ففعل، حتى وافى به الى المضرب الذي كان ضربه له على الشط من نهر عيسى، وذلك على شوط من مدينة السلام، فأقام هنالك، وأنفذ رسلا الى دار طاهر ليحضر المستكفي، فلما حصل المستكفي في المضرب قبض على المتقي، ونهب جميع ما كان معه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت