فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1697

ببلاد خراسان، وبلاد الهند متصل ببلاد خراسان، والسند مما يلي بلاد المنصورة والمولتان، والقوافل متصلة من السند إلى خراسان، وكذلك إلى الهند، إلى أن تتصل هذه الديار ببلاد زابلستان، وهي بلاد واسعة تعرف بمملكة فيروز بن كبك، وفيها قلاع عجيبة ممتنعة، ولغات مختلفة، وأمم كثيرة، وقد تنازع الناس في أنسابهم، فمنهم من ألحقهم بولد يافث بن نوح، ومنهم من ألحقهم بالفرس الأولى في نسب طويل.

وبلاد التبت

مملكة متميزة من بلاد الصين، والغالب عليهم حِمْيَر، وفيهم بعض التبابعة على حسب ما ذكرنا من أخبار ملوك اليمن فيما يرد من هذا الكتاب، وذلك موجود في أخبار التبابعة، ولهم حَضَرٌ وبَدْو، وبواديهم ترك لا تدرك كثرة، ولا يقاومهم أحد من بوادي الأتراك، وهم معظمون في سائر أجناس الترك، لأن الملك كان منهم في قديم الزمان، وعند سائر أجناس الترك أن الملك سيعود إليهم ويرجع فيهم، ولبلاد التبت خواص عجيبة في هوائها وسهلها ومائها وجبلها، ولا يزال الإنسان أبدًا ضاحكًا بها فرحًا مسرورًا، لا تعرض له الأحزان ولا الغموم ولا الأفكار، ولا تحصى عجائب ثمارها وزهرها ومروجها وهوائها وأنهارها، وهي بلاد تقوى فيها طبيعة الدم على الحيوان الناطق وغيره، ولا يكاد يُرَى في هذا البلد شيخ حزين ولا عجوز، بل الطرب في الشيوخ والكهول والشباب والأحداث عام، وفي أهلها رقة طبع وبشاشة وأريحية تبعث على كثرة استعمال الملاهي والمعاقرة وأنواع إيقاع الرقص، حتى إن الميت إذا مات لا يكاد يداخل أهله عليه كثير من الحزن مما يلحق غيرهم من سائر الناس عند فقد محبوب أو فوت مطلوب، ولهم تحنن كثير من بعضهم على بعض، والتتيم فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت