فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 1697

الإسلام فكان كذلك إلى أن هدمه الأطروش، وقد كان بين الأطروش والحسن بن القاسم الحسني الداعي حروبٌ على بلاد طبرستان، فكانت بينهم سجالًا. وكان الحسن بن القاسم الحسني الداعي وافي الري، وذلك في سنة سبع عشرة وثلثمائة في جيوش كثيرة من الجبل والديلم ومعه ماكان بن كاكي الديلمي أحد فتَّاك الديلم ووجوهها، فأخرج عساكر نصر بن أحمد بن إسماعيل ابن أحمد صاحبه عنها، واستولى عليها وعلى قزوين وزنجان وقم وأبهَرَ وغير ذلك مما اتصل بالري، فكتب المقتدر إلى نصر بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان يُنكِرُ عليه ذلك ويقول: إني ضمَّنْتك المال والدم، فأهمَلْتَ أمر الرعية، وأضعفتها وأهملت البلد، حتى دخَلَتْه المبيضة، وألزمه إخراجهم عنه، فوقع اختيار نصر صاحب خراسان على إنفاذ رجل من أصحابه من الجبل، يقال له أسفار بن شيرويه، وأخرج معه ابن المحتاج، وهو أمير من أمراء خراسان، في جيش كثير ليحارب من مع الداعي وماكان بن كاكي من الديلم لما بين الجبل والديلم من الضغائن والتنافر، فسار أسفار بن شيرويه الجبلي فيمن معه من الجيوش إلى حدود الري، فكانت الوقعة بين أسفار بن شيرويه الجبلي، وبين ماكان بن كاكي الديلمي، فاستأمن أكثر أصحاب ماكان بن كاكي الديلمي وقواده، مثل مشيز وتالجين وسليمان بن شركلة الأشكري، ومرد الأشكري، وهشونه بن أومكر في آخرين من قواد الجبل، فحمل عليهم ماكانُ في نفر يسير من غلمانه سبع عشرة حملة، وصبرت له عساكر خراسان، ومن معه من الأتراك، فولى ماكانُ، ودخل بلاد طبرستان، وانهزم الداعي بين يديه، وماكان على حاميته، فلحقته خيول خراسان والجبل والديلم والأتراك، فيهم أسفار بن شيرويه، ومضى ماكانُ لكثرة الخيول، وانحاز الداعي وقد لحق بقرب آمل قصبة بلاد طبرستان إلى طاحونة هنالك، وقد تخلى عنه من كان معه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت