فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 1697

موسى مع عدَّةٍ من الرجال قِبَله ذخائر أسفار بن شيرويه وكثير من خزائنه وأمواله، وكان مرداويج لما توجه له ذلك وملك الجيش والأموال خرج يتصيد على اميال من قزوين نحو الطريق الذي سلكه أسفار ليستعلم أمره، وأي البلاد سلك، وإلى اي القلاع لجأ، فمال الى القلعة فنظر الى خيل يسيرة في بعض الأودية، فأسرع أصحابه نحوها ليأخذوا خبرها، فوجدوا أسفار بن شيرويه في عِدَّةٍ يسيرة من غلمانه يؤم القلعة ليأخذ ماله فيها من الأموال ويجمع الرجال من الديلم والجبل ويعود إلى حرب مرداويج بن زيار فأتى عليه مرداويج، فلما وقعت عينه عليه نزل فذبحه من ساعته، وأقبل رجال الديلم والجبل نحو مرداويج، لما ظهر من بذله وإحسانه الى جنده، وتسامع الناس بادراره الأرزاق على جنده، فقصدوه من سائر الأمصار، فعظمت عساكره، وكثرت جيوشه، واشتد أمره، ولم يَسَعْه ما في يديه من الأمصار، ولا كفى رجاله ما فيها من الأموال، ففرق قواده الى بلاد قم وكرخ ابن أبي دلف والبرج وهمذان وأبهر وزنجان، فكان ممن أنفذ الى همذان ابن أخْتٍ له في جيش كثيف مع جماعة من قواده ورجاله، وكان بها جيش للسلطان مع أبي عبد الله محمد بن خلف الدينوري السرماني ومعه خفيف غلام أبي الهيجاء عبد الله بن حَمْدان في جماعة من قواد السلطان، فكانت لهم مع الديلم حروب متصلة ووقائع كثيرة، وعاون أهل همذان أصحاب السلطان فقتل من رجال مرداويج خلق كثير من الديلم والجبل نحو أربعة آلاف، وقتل ابن أخت مرداويج صاحب الجيش والمعروف بأبي الكراديس ابن علي بن عيسى الطلحي، وكان من وجوه قواد مرداويج، وولت الديلم نحو مرداويج أوْحَشَ هزيمة، فلما أتاه الخبر وضجَّتْ أخته ورأى ما نزل بها من أمر ولدها سار عن الري في جيوشه حتى نزل مدينة همذان على الباب المعروف بباب الأسد، وإنما سمي هذا البابُ بباب الأسد لأن أسدًا من حجارة كان على ربوة من الأرض على الطريق المؤدية الى الريِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت