فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1697

في الأرض رَواسِيَ أن تميدَ بكم وخلق الجبال فيها، وخلق أقْوَاتَ أهلها، وسخرها وما ينبغي لها، في يومين في يوم الثلاثاء والأربعاء، وذلك قولُه تعالى: قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادًا، ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقَدّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا او كرها قالتا أتينا طائعين فكان ذلك الدخان من نَفَسِ الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة، ثم فَتَقَها فجعلها سبعًا في يومين في يوم الخميس والجمعة، وإنما سمى الجمعة لأن الله جمَعَ فيه خلق السموات والأرض، ثم قال: وأوحى في كل سماء أمرها يقول: خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والبحار وجبال الْبَرَد، وان سماء الدنيا من زمردة خضراء، والسماء الثانية من فضة بيضاء، والسماء الثالثة من ياقوتة حمراء، والسماء الرابعة من درة بيضاء، والسماء الخامسة من ذهب أحمر، والسماء السادسة من ياقوتة صفراء، والسماء السابعة من نور، قد طبقها الله بملائكة قيامٍ على رِجْلٍ واحدة تعظيما للَّه لقربهم منه قد خرقت أرْجُلُهم الأرض السابعة واستقرَّت أقدامهم على مسيرة خمسمائة عام تحت الأرض السابعة، ورؤوسهم تحت العرش من غير أن تبلغ العرش، وهم يقولون: لا إله إلا الله ذو العرش المجيد، فهم على ذلك منذ خلقوا إلى أن تقوم الساعة، وتحت العرش بحر تنزل منه أرزاق الحيوان يوحي الله تعالى إليه فَيُمْطِر ما شاء من سماء إلى سماء، حتى ينتهي الى موضع يقال له الأبرم، فيوحي الله إلى الريح فتحمله إلى السحاب فتغربله، وتحت سماء الدنيا بحر من ماء يطفح فيه من الدواب مثل ما في بحور الأرض مستمسك بالقدرة، وان الله تعالى أسكن ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت