فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1697

فقبل ذلك منه، ونقل من الشام المرمر والرخام وأنواع الفسيفساء والأحجار، والفسيفساء: هي شيء يطبخ من الزجاج والأحجار ذو بهجة وألوان يدخل فيما فرش من الأرض والبنيان كالفصوص، ومنه على هيئة الجامات شافٌّ، وحمل ذلك الى العراق، فبنى مدينة نحو المدائن وسماها برومية، وجعل بنيانها وما داخلَ سورها بما ذكرنا من انواع الأحجار، يحكي بذلك أنطاكية وغيرها من المدن في الشام، وهذه المدينة سورها من طين قائم الى هذا الوقت خراب، وباقٍ يعرف بما ذكرنا، وزوَّجه خاقان ملك الترك بابنته وابنة أخيه، وهادنته ملوك السند والهند والشمال والجنوب وسائر الممالك، وحملت اليه الهدايا، ووفدت اليه الوفود خوفًا من صولته وكثرة جنوده وعظم مملكته، ولما ظهر من فعله بالممالك، وقتله الملوك، وانقياده الى العدل، وكتب اليه ملك الصين: من فغفور ملك الصين صاحب قصر الدر والجوهر، الذي يجري في قصره نهران يسقيان العود والكافور الذي توجد رائحته على فرسخين، والذي تخدمه بنات ألف ملك، والذي في مربطه ألف فيل أبيض، الى أخيه كسرى أنوشروان، واهدى اليه فرسًا من در منضدًا، عينا الفارس والفرس من ياقوت احمر، وقائم سيفه من زمرد منضد بالجوهر، وثوب حرير صيني عسجدي فيه صورة الملك جالسًا في ايوانه، وعليه حليته وتاجه، وعلى رأسه الخدم، وبأيديهم المذابُّ، والصورة منسوجة بالذهب، وأرض الثوب لازورد، في سفط من ذهب، تحمله جارية تغيب في شعرها، تتلألأ جمالا، وغير ما ذكرنا من عجائب ما يحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت