فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1697

ذكرناها عنه وعزوْناها إليه فيما سلف من كتبنا خوف الإكثار والتطويل في هذا الكتاب.

وأما ما وجد في التوراة فهو أن الله تعالى ابتدأ الخلق في يوم الاثنين، وكان انتهاء الفراغ يوم السبت، فاتخذ اليهود لذلك يوم السبت عيدًا، وزعم أهل الإنجيل أن المسيح عليه السلام قام من قبره يوم الأحد، فاتخذوا ذلك اليوم عيدًا.

أما ما ذهب إليه الجمهور من أهل الفقه والآثار فهو أن الابتداء كان يوم الأحد والفراغ يوم الجمعة، وفيه نُفِخَ في آدم الروحُ، وهو اليوم السادس من نيسان، ثم خلقت حواء من آدم، وأسكنا الجنة لثلاث ساعات مَضَت منه، فمكثا ثلاث ساعات، وهو ربع يوم بمائتي سنة وخمسين سنة من أعوام الدنيا، وأهبط الله آدم بسرنديب، وحواء بجُدَّةَ، وإبليس ببيسان، والحية بأصبهان، فهبط آدم بالهند على جزيرة سرنديب على جبل الراهون وعليه الورق الذي خَصَفه من ورق الجنة، فيبس، فَذَرَتْه الرياح فانتثر في بلاد الهند، فيقال والله أعلم: إن علة كون الطيب بأرض الهند من ذلك الورق، وقيل غير ذلك، ولذلك خصت أرض الهند بالعود والقرنفل والأفاويه والمسك وسائر الطيب، وكذلك الجبل، لمعت عليه اليواقيت وكان منه الماس، وفي جزائر بحره السنباذج، وفي قعره مغائص اللؤلؤ، وإن آدم لما أهبط من الجنة أخرج منها ومعه صرة من الحنطة وثلاثون قضيبًا من شجرات الجنة مودعة أصناف الثمار: منها عشرة مما له قِشْرٌ، وهي: الجوز، واللوز، والجلوز، وهو البندق، والفستق، والخشخاش، والشاهبلوط، والرانج، والرمان، والموز، والبلوط، ومنها عشرة ذات نَوًى، وهي: الخوخ، والمشمش، والإجاص، والرطب، والغبيراء، والنبق، والزعرور، والعناب، والمقل، والشاهلوج وهذا اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت