فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1697

فارسي وتفسيره ملك الإجاص ومنها عشرة مما لا قشر لها ولا حجاب دون مطعمها ولا نوى داخلها، وهي: التفاح، والسفرجل، والعنب والكمثرى، والتين، والتوت، والاترج، والقثاء، والخيار، والخروب، ويقال: إن آدم لما أُهبط من الجنة هو وحواء هبطا متفارقين، فتعارفا بالموضع الذي يسمى عَرَفَةَ، وبتعارفهما فيه سمي بهذه التسمية، وقيل غير ذلك، وإن آدم عليه السلام تَاقَ الى الى حواء فغشيها فاشتملت على ذكر وأنثى فسمى الذكر قاين والأنثى لويذاء، ثم عاود الغشيان فاشتملت حواء أيضًا على ذكر وأنثى فسمى الذكر هابيل والأنثى إقليمياء، وقد تنوزع في اسم الولد الاول منهما: فذهب الأكثر من أهل الكتاب وغيرهم أن اسمه قاين على ما ذكرنا، ومنهم من رأى أن اسمه قابيل وهو قول فريق من الناس، والأغلب ما قدمناه، وقد ذكر علي بن الجهم في قصيدته في بدء الخلق والذَّرء ذلك فقال:-

واقتنيا الابن فسمي قاينا ... وعَاينَا من نَشْئِهِ ما عَاينَا

فشبّ هابيلُ وشبَّ قاينُ ... ولم يكن بينهما تبايُن

وذكر أهل الكتاب أن آدم زَوَّج أخت هابيل لقاين، واخت قاين لهابيل، وفرق في النكاح بين البطنين، وهذه كانت سنة آدم عليه السلام احتياطًا لأقصى ما يمكنه في ذوي المحارم لموضع الاضطرار وعجز النسل عن التباين والاغتراب. وقد زعمت المجوس أن آدم لم يخالف في النكاح بين البطون ولم يتَحَرَّ المخالفة، ولهم في هذا المعنى سر يَدَّعون فيه الفضل في صلاح الحال بتزويج الأخ من أخته والأم من ابنها، وقد أتينا به في الفن الرابع عشر من كتابنا الموسوم ب «أخبار الزمان، ومن أباده الحدثان، من الأمم الماضية، والأجيال الخالية، والممالك الداثرة» وإن هابيل وقاين قرَّبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت