حكمائهم وزهادهم ممن اشتهر بذلك في أعصارهم، وأنساب المرازبة، وذكر أولاد الطبقات الأربع ممن تقدم ذكرهم، وتشعب أنسابهم، وتفرق أعقابهم، ووصفنا الأبيات الثلاثة التي شرفها كسرى على سائر من بسواد العراق وهم مشهورون في أهل السواد الى وقتنا هذا، وأشراف السواد بعد الأبيات الثلاثة من الشهارجة الذين شرفهم ايرج وجعلهم أشراف السواد، ثم الطبقة الثانية بعد الشهارجة وهم الدهاقين وهم ولد وهكرت بن فردال بن سيامك بن نرسي ابن كيومرث الملك، وكان لولد وهكرت عشر بنين، فأبناء هؤلاء العشرة هم الدهاقين، وكان وهكرت أول من تَدَهقن، والدهاقين تتفرع على مراتب خمس ومن ذكرنا كانت ملابسهم تختلف على قدر مراتبهم، وقتل يزدجرد الآخر من ملوكهم على حسب ما ذكرنا، وله خمس وثلاثون سنة، وخلف من الولد: بهرام، وفيروز، ومن النساء أدرك، وشاهين، ومرداوند، وأكثر عقبه بمرو، والأكثر من أبناء الملوك وأعقاب الطبقات الأربع بسواد العراق الى الآن يتدارسون أنسابهم، ويحفظون أحسابهم كحفظ العرب من قحطان ونزار، ولا خلاف فيما ذكرنا عند ذوي الدراية بما وصفنا.
قال المسعودي: فإذ قد ذكرنا جوامع من أخبار الفرس وطبقاتهم فلنذكر الآن ملوك اليونانيين ولمعًا من أخبارهم، وتنازع الناس في بدء أنسابهم، على الاختصار والإيجاز، والله ولي التوفيق، برحمته ورضوانه.