فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1697

ثم أتبعنا ذلك بأخبار الملوك الغابرة، والأمم الدَّاثرَة، والقُرون الخالية، والطوائف البائدة على مَرّ سيرهم، في تغير أوقاتهم وتضيف أعصارهم، من الملوك والفراعنة العادية والأكاسرة واليونانية، وما ظهر من حكمهم ومقائل فلاسفتهم وأخبار ملوكهم، وأخبار العناصر، الى ما في تَضَاعيف ذلك من أخبار الأنبياء والرسل والأتقياء، إلى أن أفضى الله بكرامته وشرّف برسالته محمدًا نبيه صلى الله عليه وسلم، فذكَرْنا مولده، ومنشأه، وبعثته، وهجرته، ومَغَازيَه، وسَراياه، إلى أوَانِ وفاته، واتصال الخلافة، واتِّساق المملكة بزمن زمن، ومَقَاتِل من ظهر من الطالِبيِّين، إلى الوقت الذي شرعنا فيه في تصنيف كتابنا هذا من خلافة المتقي للَّه أمير المؤمنين، وهي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.

ثم أتبعناه بكتابنا الأوسط في الاخبار على التاريخ وما اندرج في السنين الماضية، من لدن البدء إلى الوقت الذي عنده انتهى كتابنا الأعظم وما تلاه من الكتاب الأوسط.

ورأينا إيجاز ما بسطناه، واختصار ما وسطناه، في كتاب لطيف نودِعُه لُمَع ما في ذيْنِكَ الكتابين مما ضمَّنَّاهُما، وغير ذلك من أنواع العلوم، وأخبار الأمم الماضية، والأعصار الخالية، مما لم يتقدم ذكره فيهما.

على أنا نعتذر من تقصيرٍ إنْ كان، ونتنصَّل من إغفالٍ إنْ عَرَض، لما قد شَابَ خواطِرَنا، وغمَرَ قلوبنا، من تَقاذُف الأسفار، وقطْع القفار، تارة على متن البحر، وتارة على ظهر البر، مُستَعلمِينَ بدائع الأمم بالمشاهدة، عارفين خواصّ الأقاليم بالمعايَنة، كقَطعْنا بلادَ السِّند والصنف والصين والزابج، وتقَحُّمنا الشَّرقَ والغرب، فتارةً بأقصى خُراسان، وتارة بوسائط إرمينية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت