فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1697

والروحانية والطبائع التامة والتوهم، وغير ذلك من العلم مما يَدَّعيه الهند، وقد قيل: إنه كان لآدم أبي البشر عليه السلام بأرض سرنديب من بلاد الهند مبارك له فيه فوُرِث عنه، وتداولته الملوك، إلى أن انتهى إلى كند هذا الملك العظيم سلطانه، وما كان عليه من الحكمة، وقيل غير ذلك من الوجوه، مما قد أتينا على ذكره فيما سلف من كتبنا.

وللطبيب معه أخبار ظريفة، ومناظرات عجيبة في أوائل المعرفة وصنعة الطب وترقيه معه إلى مبسوط الصنعة من الطبيعيات وغيرها، أعرضنا عن ذكرها خوفًا من الإطالة وميلا إلى الاختصار في هذا الكتاب، لتعلق الكلام بالتوهم الذي تدعيه الهند في صنعة الطب وغيرها.

وقد كان للإسكندر في أسفاره وتوسطه الممالك وقطعه الأقاليم ومشاهدته الأمم وملاقاته الحكماء مع تنائي ديارهم، وبعد أوطانهم، واختلاف لغاتهم، وعجائب صورهم، وتباينهم في شيمهم وأخلاقهم أخبار كثيرة من حروب ومكايد وحيل وفنون من السير، وما أحدث من الأبنية، وقد أتينا على شرح ذلك فيما سلف من كتبنا مما سميناه، وغير ذلك مما عن وصفه أمسكنا، وإنما ذكرنا اليسير من أخباره، لئلا يَعْرَى كتابنا هذا من شيء منها مع ذكرنا لمسيره ووفاته وباللَّه التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت