فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1697

آخر ملوك اليونانيين الى ان انقضى ملكهم ودثرَت أيامهم، وامحت آثارهم، وزالت علومهم، إلا ما بقي في أيدي حكمائهم وقد كان لهذه الملكة خبر ظريف في موتها وقتلها لنفسها، وقد كان لها زوج يقال له أنطونيوس مشارك لها في ملك مقدونية، وهي بلاد مصر من الاسكندرية وغيرها، فسار اليهم الثاني من ملوك الروم، من بلاد رومية، وهو أغسطس، وهو أول من سمي قيصر، وإليه تنسب القياصرة بعده، وسنذكر خبره في باب ملوك الروم بعد هذا الموضع، وكانت له حروب بالشام ومصر مع قلبطرة الملكة ومع زوجها أنطونيوس، إلى أن قتله، ولم يكن لقلبطرة في دفع أغسطس ملك الروم عن ملك مصر حيلة، وأراد أغسطس إعمال الحيلة فيها لعلمه بحكمتها، وليتعلم منها إذ كانت بقية الحكماء اليونانيين، ثم بعدها يقتلها، فراسلها، وعلمت مراده فيها وما قد وتَرَها به من قتل زوجها وجنودها، فطلبت الحية التي تكون بين الحجاز ومصر والشام وهي نوع من الحيات: تراعي الإنسان، حتى إذا تمكنت من النظر إلى عضو من أعضائه قفزت أذرعًا كثيرة كالرمح فلم تخطئ ذلك العضو بعينه، حتى تتفل عليه سمًا، فتأتي عليه، ولا يعلم بها، لخموده من فوره، ويتوهم الناس أنه قد مات فجأة حتف أنفه، ورأيت نوعًا من هذه الحيات بين بلاد خوزستان من كور الأهواز لمن أراد بلاد فارس من البصرة، وهو الموضع المعروف بخان مردوية بين مدينة دورق وبلاد الباسيان والفندم في الماء، وهي حيات شبرية، وتدعى هنا لك الفترية، ذات رأسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت