فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1697

فيما بين القبتين الى ناحية اللاهون، واللاهون هي القرية بعينها، ففي ما بين السطح الى القرية ستون درجة وربما قل الماء في المنهى، وظهر بعض الدرج، وفي حائط الحجر فوارات بعضها اليوم يخرج منه الماء، وبعض لا يرى، وفيما بين سطح الحجر الذي بين القبتين وبين القرية شاذروان، وهو من أسفل الدرج، وانما يدخل الماء الفيوم بوزن الحجر، وجعلت الإسقالة- وهي القناطر- ليخرج الماء منها، ولا يعلو الماء الحجر أيام سده، فبالتقدير بُني حجر اللاهون، وبقدر ما يكفي الفيوم من الماء يدخل إليها، وبناء حجر اللاهون من أعجب الأمور، ومن احكم البنيان، ومن البناء الذي يبقى على وجه الارض لا يتحرك ولا يزول، بالهندسة عُمل، وبالفلسفة أتقن، وفي السعود نصب، وقد ذكر كثير من أهل بلدنا ان يوسف عليه السلام عمل ذلك بالوحي، والله اعلم.

ولم تزل ملوك الارض- إذا غلبت على بلادنا، واحتوت على أرضنا، صارت الى هذا الموضع فتأملته، لما قد نمي إليها من أخباره، وسار في الخليقة من عجائب بنيانه وإتقانه.

وكان هذا الرجل من اقباط مصر، ممن يظهر دين النصرانية ورأي اليعقوبية، فأمر السلطان احمد بن طولون في بعض الأيام، وقد احضر مجلسه بعض أهل النظر، ان يسأله عن الدليل على صحة دين النصرانية، فسأله عن ذلك، فقال: دليلي على صحتها وجودي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت