فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1697

فلما فرغوا منها وضعت الصور على العمد بشاطئ البحر، ثم أمرهم فبنوا، فلما جن الليل ظهرت تلك الدواب والآفات من البحر، فنظرت إلى صورها على العمد مقابلة الى البحر، فرجعت الى البحر ولم تعد بعد ذلك.

ثم لما بنيت الاسكندرية وشيدت، أمر الاسكندر ان يكتب على أبوابها «هذه الاسكندرية، أردت ان أبنيها على الفلاح والنجاح واليمن والسعادة والسرور والثبات في الدهور، فلم يرد الباري عز وجل ملك السموات والارض ومفني الأمم أن نبنيها كذلك، فبنيتها وأحكمت بنيانها، وشيدت سورها، وآتاني الله من كل شيء علمًا وحكما، وسهل لي وجوه الأسباب، فلم يتعذر على شيء في العالم مما أردته، ولا امتنع عني شيء مما طلبته، لطفًا من الله عز وجل، وصنعًا بي، وصلاحًا لي ولعباده من أهل عصري، والحمد للَّه رب العالمين، لا إله إلا الله رب كل شيء» .

ورسم الاسكندر بعد هذه الكتابة كل ما يحدث ببلده من الاحداث بعده في مستقبل الزمان: من الآفات، والعمران، والخراب، وما يؤول اليه الى وقت دثور العالم.

وكان بناء الاسكندرية طبقات، وتحتها قناطر مقنطرة، عليها دور المدينة، يسير تحتها الفارس وبيده رمح لا يضيق به حتى يدور جميع تلك الآزاج والقناطر التي تحت المدينة، وقد عمل لتلك العقود والآزاج مخاريق وتنفسات للضياء، ومنافذ للهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت