فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1697

وما يبقى على الطبع الأول من صورته، وعما يتنازعه من شَبه الحيوان، وما يخالف فيه جميع الحيوان، وعن القول في شدة قلبه وأسْره وفي حدته على ما هو أعظم بدنًا وأشد قلبًا وأحدُّ ظفرًا وأذرب لسانًا وهربه مما هو أصغر جسما، وأكلُّ حدًا، وأضعف أسرًا، وأخمل ذكرًا، وعن الأخبار عن خصاله المذمومة، وأموره المحمودة، وعن القول في لونه وجلده وشعره ولحمه وشحمه وعظمه وبوله ونجْوه، وعن لسانه وفمه، مع غير ذلك من المواعيد الكثيرة التي تضمن إيرادها، فلما انتهى الى موضع نظمها وايراد وصفها وما أسلفه من القول في هذه المعاني التي قدمها أورد جوامع متفرقة، ولمعًا غير متسقة في الفيلة وغيرها، وأعرض عن ايراد خواص أعضائها، واكثر منافعها، وعجيب خصالها، وما ذكر من أسرار الطبيعة فيها، وما قالته فلاسفة الهند في بدئها، وما أثرته عمن تقدم من حكمائها في بدء أوليتها وعلة تكونها في أرض الزنج والسند، دون سائر البقاع من الأرض، والسبب المانع لتكونها في غيرها، والتضاد الذي بينها وبين الكركدن مع عظم خلْقها، وفرارها من السنور، مع صغر حجم جسمه ولطافة منظره، وعن كثرة الطرب الذي يوجد في الفيل دون غيره من الحيوان، وقبولها الرياضة والدربة والمعرفة عند المحاورة، والدهاء، والخبث، والتمييز.

وقد ذكر صاحب المنطق في كتاب الحيوان جملا كثيرة من خصال الفيل ومنافع أعضائه، وسلك طريقة لم يسلكها من تقدم من حكماء الهند في الفيل، وما ذهب اليه حكماء الهند من ان العالم بما فيه من الأجسام على جهات ثلاث: متفق، ومختلف، ومضاد، وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت