فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1697

والمعاني الصحيحة، والإحساسات اللطيفة، وفي قبولها التأديب وصحة تمييزها وسرعتها إلى التلقين والتقويم، وما في ابدانها من الأعضاء الكريمة، والأجزاء الشريفة، وكم مقدار منافعها، ومبلغ مضارها، وبتلك الفضيلة من الإحساس فاقت تلك الأجناس، وما فيها من الآيات والبرهانات والعلامات النيرات التي جلاها الله لعيون خلقه، وفرق بينها وبين عقول عباده، وقيدها عليهم، وحفظها لهم، لتكثر لهم، وتزيد بهم إلى وضوح الحجة، وتسخرهم لتمام النعمة، وما ذكر الله في الكتاب الناطق والخبر الصادق، وفي الآثار المعروفة، والأمثال المضروبة، والتجارب الصحيحة، وما قالت الشعراء فيه، ونطقت به الفصحاء، وميزته العلماء، وعجبت منه الحكماء، وحالها عند الملوك، وموضع نفعها عند الحروب، وتباينها في العلوم، وجلالتها في الصدور، وفي طول أعمارها، وقوة أبدانها، وفي اعتزامها وتصميمها وأحقادها وشدة اكتراثها، وطلبها بطوائلها، وارتفاعها عن ملك السُّقَّاط واقتناء السفلة والأراذل وعن ارتخاصها في الثمن، وارتباطها على الخسْف، وابتذالها، واذلالها، وعن امتناع طبائعها، وتمنع غرائزها ان تصلح أبدانها وتنبت أنيابها وتعظم جوارحها وتتسافد وتتلاقح إلا في معادنها وبلادها ومغارس أعراقها، مع التماس الملوك ذلك منها، وطمع القوم عليها بالتقريب بذلك منها، حتى أعجزت الحيل، وخرجت عن حد الطمع، وعن الاخبار عن حملها ووضعها ومواضع أعضائها، والذي خالفت فيه الاشكال الاربعة التي تحيط بالجميع مما يستناخ أو يقوم أو يمشي أو يطير، وجميع ما ينتقل عن أولية خلقه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت