فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1697

والصفرة، وغير ذلك من الألوان مع تعري هذا الجوهر من النموشة، فإذا سلم مما ذكرنا كان في نوعه غاية في الجودة ونهاية في الوصف، وفي حجارته ما يبلغ الخمسة المثاقيل في الوزن، الى أن ينتهي الى حد العدسة في المقدار، فيدخل ذلك في النظم من المخانق وغيرها.

وآفات هذا الجوهر كثيرة منها الريم، والحجارة، والعروق البيض التي تشوب هذا الجوهر وتوجد فيه، ولا تناكر بين ذوي الدراية بهذا الجوهر ومن عني بمعرفته أن الحيات والأفاعي وسائر أنواع الحيات من الثعابين وغيرها إذا أبصرت الزمرد الخالص سالت أحداقها، وأن الملسوع إذا سقي من الزمرد الخالص، وزن دانقين على الفور أمن على نفسه من أن يسري السم في جسده، ولا يوجد شيء من أنواع الحيات يقرب من معدنه وأرضه، وهو حجر لين رخو، يتكلس إذا ورد على النار.

وقد كانت ملوك اليونانيين ومن تلاهم من ملوك الروم تعظم شأن هذا الجوهر، وتفضله على غيره من سائر الجواهر، لما اجتمع فيه من الخواص العجيبة، والمنافع الكثيرة، ولخفته في الوزن دون سائر الجواهر المعدنية.

وأكثر ما يوجد من هذه الأنواع الأربعة العروق في الأرض، وهو المتنافس فيه، إذا سلم من الاعوجاج والثقب، واستقام سلكه، واستطال ما استدار، وأدناه ما ينحل في معدنه من التراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت