ويلتقط من الطين، وقد يوجد على ظهر الأرض في هذا المعدن في وهاده وجباله وما انخفض وارتفع من أرضه نوعان منه وهما المغربي والأصم المقدم ذكرهما.
وقد يحمل من أرض الهند من بلاد سندان، ونحو كنباية من مملكة البلهرا صاحب المانكير المقدم ذكره فيما سلف من هذا الكتاب نوع من الزمرد يلحق بما وصفناه من النور والخضرة والشعاع، الا أنه حجر صلب أصلب مما وصفنا، وأثقل مما ذكرنا، ولا يفرق بين هذا النوع المحمول من ارض الهند وبين الأنواع الاربعة المقدم ذكرها إلا ذو دراية فطن أو ماهر فيه، وهذا النوع الهندي يعرفه أصحاب الجوهر بالمكي، لأنه يحمل من ارض الهند الى بلاد عدن وغيرها من سواحل اليمن، ويؤتى به مكة، فاشتهر بهذا الاسم لما وصفنا، وبان بهذا النعت لما ذكرنا وقد أتينا على مبسوط أخبار الجواهر الشفافة وغيرها ووصف معادنها على الشرح والإيضاح في كتابنا «اخبار الزمان» ووجدت جماعة بصعيد مصر، من ذوي الدراية- ممن اتصلت معرفته بهذا المعدن، وعرف هذا النوع من الجوهر الذي هو الزمرد- يخبرون أن هذا الزمرد يكثر ويقل في فصول من السنة، وفي قوة من مواد الهواء، وهبوب نوع من الرياح الأربع، وتقوى الخضرة فيه والشعاع النوري في أوائل الشهر والزيادة في نور القمر، وكذلك وجدت في أخبار من عني بمعرفة أكثر المعادن من الجوهرية وغيرها ان الكبريت الأبيض والأصفر وغيرهما من انواع الكبريت يكثر في معدنه في السنة التي يكثر برْقها، وتشتد صواعقها، على حسب ما أخبرنا به