فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1697

وخَرَاج يحمله إليه فتوَّجَ وهرز معديكرب بتاج كان معه وبدنة من الفضة ألبسه إياها، ورتبه في ملكه على اليمن، وكتب إلى أنوشروان بالفتح، وخلف هناك جماعة من أصحابه.

وكان جميع ما ملكت الأحابش اليمن اثنتين وسبعين سنة، وكان ملك مسروق بن أبْرَهَة إلى أن قتله وَهْرز ثلاث سنين، وذلك لخمس وأربعين خلت من ملك أنوشروان.

وأتت معدي كرب الوفود من العرب تهنئه بالملك، فأتاه عبد المطلب وجد أمية بن أبي الصَّلْت، وقد ذكرنا خبر عبد المطلب ووفادته على ابن ذي يزن في هذا الكتاب فيما بعد، وما قيل من الشعر وفي مسير الفرس إلى اليمن ونصرتهم على الحبشة يقول بعض أولاد فارس:-

نحن خُضنا البحار حتى فككنا ... حميرا من بلِيَّةِ السودان

بليوث من آل ساسان شُوسٍ ... يمنعون الحريم بالمرَّان

وببيض بواتر تتلالا ... كسَنا البرقِ في ذرى الأبدان

فقتلنا مسروق إذ تاه لَمَّا ... أن تداعَتْ قبائل الحبشان

وفلقنا ياقوتة بين عينيه ... بنُشَّابة الفتى الساساني

وهْرزُ الديلميُّ لمَّا رآهُ ... رابط الجأش ثابت الأركان

وحوَيْنَا بلاد قحطان قسرًا ... ثم سرنا إلى ذرى غُمْدَان

فنعمنا فيه بكل سرور ... ومَنَنَّا على بني قحطان

وفي ذلك يقول البحتري يمدح أبناء العجم، ويذكر فضل الفرس على أسلافه لأنه من قحطان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت