فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1697

نَعَامَةُ لما صَرَّع القوم رهطه ... تبين في أثوابه كيف يلبس

ومن ذلك قول عدي بن زيد التميمي يصف ذلك من أمرهم:-

ألا أيها الملك المرجَّى ... ألم تسمع بخطب الأولينا

دعا بالبقَّة الأمراء يوما ... جذيمة عام ينجوهم ثُبِينَا

وطاوع أمرهم، وعصا قصيرا ... وكان يقول- لو وقع- اليقينا

لخطبته التي غدرت وخانت ... وهُنَّ ذوات غائلة، لُحِينا

مع أشعار كثيرة قيلت في ذلك.

وكانت الزباء لا تأتي حصنا إلا ضفرت شعر أستها من خلفه، ثم تقاعست فتقلعه، حتى فعلت ذلك بمارد- حصن دُومة الجندل- وبالأبلق- حصن تيماء- حصنين منيعين، فقالت: تمرد مارد وعز الأبلق، فذهبت مثلًا، وهما الحصنان اللذان تذكرهما العرب في أشعارها كثيرًا، قال الأعشى في ذلك:-

بالأبلق الفرد من تيماء منزلُهُ ... حصنٌ حَصِينٌ وجار غير غدار

وجذيمة الوضاح الذي يقول فيه:-

ماست مودعة الحديث ... فمنجِدٌ منهم وغائر

أن تاه أحْوَرُ ذو رعين ... لنا وأحوى ذو أباعر

والملك كان لذي نواس ... حوله من ذي بحائر

بالسابغات وبالْقَنَا ... والبيض تبرق والمغافر

أزمان عملاق وفيهم ... منهمُ بادٍ وحاضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت