فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1697

الناس، وعن يمين قبره أربع جوار من حجارة، وعلى يساره أربع جوار من حجارة، كلهن صاحبة شَعْر منشور محتجرات على قبر كالنائحات عليه، لم ير مثل بياض أجسامهن وجمال وجوههن، مَثَّلهن الجن على قبره، ولم يكنَّ قبل ذلك، والجواري بالنهار كما وصفنا فإذا هدأت العيون ارتفعت أصوات الجن بالنياحة عليه، ونحن في منازلنا نسمع ذلك، إلى ان يطلع الفجر فإذا طلع الفجر سكتن وهدأن، وربما مر المار فيراهن فيفتتن بهن فيميل إليهن عجبًا بهنَّ فإذا دنا منهن وجدههن حجارة.

وحدث يحيى بن عقاب الجوهري قال: حدثنا علي قال أنبأني عبد الرحمن ابن يحيى المنذري، عن أبي المنذر هشام الكلبي قال: حدثنا أبو مسكين بن جعفر بن محرز بن الوليد، عن أبيه وكان مولى لأبي هريرة قال: سمعت محمد بن أبي هريرة يحدث قال: كان رجل يكنى أبا البختري مر في نفر من قومه بقبر حاتم طيّئ، فنزلوا قريبا منه، فبات أبو البختري يناديه: يا أبا الجعد، أقْرِنَا، فقال قومه له: مهلا ما تكلم رمَّةٍ بالية؟ قال: إن طيئا تزعم أنه لم ينزل به أحد قط إلا قَرَاه، وناموا، فلما أن كان في آخر الليل قام أبو البختري مذعورًا فزعا ينادي: وارحلتاه فقال له أصحابه: ما بدا لك؟ قال: خرج حاتم من قبره بالسيف وأنا أنظر، حتى عقر ناقتي، قالوا له: كذبت، ثم نظروا إلى ناقته بين نوقهم مُجَدَّلة لا تنبعث، فقالوا له: قَدْ والله قَرَاك، فظلوا يأكلون من لحمها شواء وطبيخًا حتى أصبحوا، ثم أردفوه، وانطلقوا سائرين، فإذا راكبُ بعيرٍ يقود آخر قد لحقهم فقال: أيكم أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت