فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1697

عن شبيب بن شيبة بن الحارث التميمي، قال: قدمت الشِّحْر فنزلت على رأسها، فتذاكرنا النسناس، فقال: صيدوا لنا منها، فلما ان رجعت اليه مع بعض أعوانه المَهْرِيين إذ انا بنسناس منها، فقال لي النسناس: انا باللَّه وبك، فقلت لهم: خلوه، فخلوه، فلما حضر الغداء قال: هل اصطدتم منها شيئًا؟ قالوا: نعم، ولكن خلاه ضيفك، قال: استعدوا فإنا خارجون في قَنصه، فلما خرجنا الى ذلك في السَّحَر خرج منها واحد يعدو وله وجه كوجه الإنسان وشعرات في ذقنه، ومثل الثدي في صدره، ومثل رجلي الإنسان رجلاه، وقد ألَظَّ به كلبان، وهو يقول:-

الويل لي مما به دهاني ... دهري من الهموم والأحزان

قفا قليلا أيها الكلْبَانِ ... واستمعا قولي وصَدِّقاني

إنكما حين تحارباني ... الفيتماني حضرا عِناني

لولا سُباتي ما ملكتماني ... حتى تموتا أو تفارقاني

لست بخوَّار ولا جبان ... ولا بنكس رَعِشِ الجنان

لكن قضاء الملك الرحمن ... يُذِلُّ ذا القوة والسلطان

قال: فالتقيا به فأخذاه، ويزعمون انهم ذبحوا منها نسناسًا، فقال قائل منها: سبحان الله، ما أشد حمرة دمه! فذبحوه أيضا، فقال نسناس آخر من شجرة: كان يأكل السماق، قال: فقالوا نسناس آخر خذوه، فأخذوه وذبحوه، فقالوا: لو سكت هذا لم يعلم بمكانه. فقال نسناس من شجرة اخرى: انا صمتُّ قالوا: نسناس، خذوه فأخذوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت